Skip to content

جامع البيان في القراءات السبع الجهر بالاستعاذة وإخفاؤها

جامع البيان في القراءات السبع

أبو عمرو الداني

Printed page ١/ ٣٩١

والعراقيين والشام. فأما أهل مصر وسائر العرب فاستعمل أكثر أهل الأداء منهم لفظا ثالثا: أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم «١».

١٠٠٧ - وأصحّ هذه الألفاظ من طريق النقل وأولاها بالاستعمال من جهة النظر اللفظ الأول لدلالة نص التنزيل عليه، وهو قوله ﷿ لنبيّه ﷺ آمرا له ولسائر قرّاء القرآن فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطن الرّجيم [النحل: ٩٨].

يعني إذا أردت أن تقرأ القرآن؛ لأن الاستعاذة قبل القراءة «٢». ومثله قوله ﷿: يأيّها الّذين ءامنوا إذا قمتم إلى الصّلوة فاغسلوا وجوهكم [المائدة: ٦] الآية، يعني إذا أردتم القيام إلى الصلاة، فوجب استعمال ذلك دون غيره من الألفاظ- وبذلك استعذت للجماعة من أئمة القراءة على جميع من قرأت عليه، وهو اختيار أبي بكر بن مجاهد فيما بلغني عنه واختيار غيره من جلّة أهل الأداء.

الجهر بالاستعاذة وإخفاؤها

١٠٠٨ - ولا أعلم خلافا في الجهر بالاستعاذة عند افتتاح القرآن وعند ابتداء كل قارئ بعرض أو درس أو تلقين في جميع القرآن إلا ما جاء عن نافع وحمزة.

١٠٠٩ - فأما نافع فحدّثنا عبد العزيز بن جعفر أن عبد الواحد بن عمر حدّثهم قال: حدّثني أبو بكر شيخنا، قال: حدّثني الحسن بن مخلد، قال: سألت أبا القاسم «٣» ابن المسيّبي، عن استعاذة أهل المدينة أيجهرون بها أم يخفونها؟ فقال: ما كنّا نجهر ولا نخفي، ما كنّا نستعيذ البتّة.

١٠١٠ - وروى محمد بن إسحاق عن أبيه «٤»، عن نافع أنه كان يخفي الاستعاذة ويجهر ب بسم الله الرّحمن الرّحيم عند افتتاح السور ورءوس الآي في جميع القرآن.

١٠١١ - وأما حمزة فحدّثنا الفارسي، قال: حدّثنا أبو طاهر بن أبي هاشم، قال: