المطالب العالية محققا
٢٠ - باب عشرة النساء
١٦٠١ - [١] إِسْحَاقُ: قُلْتُ لِأَبِي أُسَامَةَ أَحَدَّثَكُمْ أَبُو طَلْقٍ بْنُ (١) حَنْظَلَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَوْسِ بْنِ ثُرَيْبٍ الثعلبي قال: أكريت عبد الله بن جرير في الحج، فقدم على عمر ﵁، فسأله عن أشياء فكان مما ساءله قَالَ: كَيْفَ وَجَدْتَ نِسَاءَكَ؟ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أُقَبِّلَ امْرَأَةً مِنْهُنَّ فِي غَيْرِ يَوْمِهَا إلَّا اتَّهَمَتْنِي، وَمَا خَرَجْتُ لِحَاجَةٍ إلَّا قَالَتْ: كُنْتَ عِنْدَ فُلَانَةَ، كُنْتَ عِنْدَ فُلَانَةَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُنَّ لَا يُؤْمِنَّ باللهِ وَلَا يُؤْمِنَّ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَلَعَلَّ أَحَدًا مَا يَكُونُ فِي حَاجَةِ بَعْضِهِنَّ أَوْ يَأْتِي (٢) السُّوقَ فَيَشْتَرِي الْحَاجَةَ لبعضهن فتتهمه. فقال ابن مسعود ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ -خليل الرحمن- شكا إلى الله تعالى ذَرَبًا فِي خُلُقِ سَارَةَ، فَقَالَ لَهُ: "إِنَّ المرأة كالضلع إن تركتها اعوجت، وإن قومتها كُسِرَتْ، فَاسْتَمْتِعْ بِهَا عَلَى مَا فِيهَا". فَضَرَبَ عمر ﵁، بين كتفي ابن مسعود ﵁، وَقَالَ: لَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ فِي قَلْبِكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ مِنَ الْعِلْمِ غَيْرَ قَلِيلٍ.
فَأَقَرَّ بِهِ أَبُو أُسَامَةَ، وَقَالَ: نَعَمْ.
[٢] وَقَالَ إِسْحَاقُ (٣) أيضًا: أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ثنا أَبُو طَلْقٍ حَدَّثَنِي أَبِي حَنْظَلَةُ بْنُ نعيم حدثني ثريب -أو ابن ثريب-