المطالب العالية محققا
٢٩ - بَابُ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالٌ وَفَضْلِ مَنْ أَدَّى دَيْنَهُ
(١)
١٤٥٢ [١]- قَالَ إِسْحَاقُ: أنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اشْتَرَى مِنْ أَعْرَابِيٍّ جَزُورًا أَوْ نَاقَةً بِوَسْقِ تَمْرٍ عَجْوَةٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ فَأَتَاهُ الْأَعْرَابِيُّ يَتَقَاضَاهُ فَأَخَّرَهُ فصاح الأعرابي: واغدراه؛ واغدراه، فنهره أصحاب محمد، فَقَالَ: "دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا" فَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ -وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ- اسْتَسْلِفْهَا فَإِنَّهَا تَجْمَعُ الْعَجْوَةَ"، فَأَتَوْهَا فَأَوْفَتْهُ فَرَجَعَ إلى رسول الله ﷺ، فقال: قد أوفيت واطيبت، فقال: أوليس أولاكم خِيَارُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ، إِنَّ خِيَارَ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ الْمُوفُونَ الْمُطَيِّبُونَ.
[٢] أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ثنا هِشَامُ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْ أَعْرَابِيٍّ بَعِيرًا؛ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِيهِ: فَانْتَهَرَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلَمْ يَذْكُرْ: من المهاجرات.