Skip to content

الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه خامسا - الادعاء بأن الفقه الإسلامي يرجع إلى آراء الفقهاء:

الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه

عبد القادر عودة

Printed page ٦٠

أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ... - إلى قوله تعالى - إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا ... ﴾ (١).

والفقهاء لم ينشئوا نظرية بطلان عقود الإذعان ونظرية حق الملتزم في إملاء شروط العقد، وإنما القرآن هو الذي جاء بهذا كله في قوله تعالى: ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾ (٢).

والفقهاء لم يبتكروا ما يسمونه بنظرية الطوارئ، وما نسميه نحن بعرفنا القانوني بنظرية تغير الظروف، وإنما أخذ الفقهاء النظرية من نصوص القرآن من قوله تعالى: ﴿لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (٣)، وقوله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (٤)، وقوله: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ (٥).