Skip to content

الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه الفصل الأول: ما يجب على المسلم أن يعرفه: الشريعة الإسلامية شريعة عالمية:

الإسلام بين جهل أبنائه وعجز علمائه

عبد القادر عودة

Printed page ١٤

ومنها قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ، أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ (١).

الشَّرِيعَةُ الإِسْلاَمِيَّةُ شَرِيعَةٌ عَالَمِيَّةٌ:

وتمتاز الشريعة الإسلامية بأنها شريعة عالمية، أنزلها الله - جَلَّ شَأْنُهُ - على رسوله محمد ﷺ، لِيُبَلِّغَهَا إلى الناس كافة من عرب وعجم، شرقيين وغربيين على اختلاف مشاربهم، وتباين عاداتهم وتقاليدهم وتاريخهم. فهي شريعة كل أسرة، وشريعة كل قبيلة، وشريعة كل جماعة، وشريعة كل دولة بل هي الشريعة العالمية التي استطاع علماء القانون أن يَتَخَيَّلُوهَا.