Skip to content

الاعتصام بالله سبيل النجاة الفصل الثاني الاعتصام بالله عند الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- ٦ - الاعتصام بالله عند أيوب ﵇:

الاعتصام بالله سبيل النجاة

أنور بن أهل الله

Printed page ١٢

قال تعالى: وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ. (١) - فلبي الله ندأه وأجاب دعوته وأعطاه ما تمناه ووهبه ما أراد? قال تعالى: فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ. (٢) - قال تعالى: هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (٣٨) فَنَادَتْهُ المَلَأِكَةُ وَهُوَ قَأِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩) (٣).

هكذا أعطى الله مراد نبيه زكريا-﵇ ووهبه ذرية صالحة لما اعتصم به ودعاه وحده جل وعلا

٦ - الاعتصام بالله عند أيوب ﵇:

واعتصم بالله نبي الله أيوب ﵇ وذلك أنه كان له من الدواب والأنعام والحرث شئ كثير وأولاد كثيرة ومنازل مرضية، فابتلي في ذلك كله وذهب عن آخره ثم ابتلي في جسده، يقال بالجذام في سائر بدنه حتي عافه الجليس فكان ﵇ غاية في الصبر وبه يضرب المثل فقد مكث في بلائه ثمانية عشر عاما.

قال يزيد بن ميسرة لما ابتلى الله أيوب بذهاب الأهل والمال والولد ولم يبق له شيء أحسن الذكر ثم قال: أحمدك رب الأرباب الذي أحسنت إلي قد أعطيتني المال والولد فلم يبق من قلبي شعبة إلا قد دخله ذلك فأخذت ذلك كله مني وفرغت قلبي ليس يحول بيني وبينك شيء، لو يعلم عدوي إبليس بالذي صنعت حسدني قال: فلقي إبليس من ذلك منكرا. (٤)

ورغم هذا البلاء العظيم ظل يدعو ربه ويناجي خالقه قال تعالى: وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٨٣) - (٥)