Skip to content

الاعتصام بالله سبيل النجاة الفصل الثاني الاعتصام بالله عند الأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- ٣ - الاعتصام بالله عند إبراهيم ﵇:

الاعتصام بالله سبيل النجاة

أنور بن أهل الله

Printed page ٩

قال ابن كثير ﵀ في قوله تعالى -إني مغلوب- أي ضعيف عن هؤلاء وعن مقاومتهم (١) ?

وقال جل وعلا: وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (٧٦) وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٧٧) (٢)

قال ابن كثير ﵀ يخبر تعالى عن استجابته لعبده ورسوله نوح ﵇ حين دعا على قومه لما كذبوه ? (٣)

وقوله تعالى: وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ - أي نجيناه وخلصناه?

فلما اعتصم بالله وحده نبي الله نوح ﵇ ودعا ربه استجاب الله دعوته ولبى ندأه وأهلك قومه?

٣ - الاعتصام بالله عند إبراهيم ﵇

-:

واعتصم بالله خليل الله ونبيه إبراهيم ﵇ لما ألقي في النار وذلك لما دحضت حجة قومه وبان عجزهم وظهر الحق واندفع الباطل فقالوا "حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (٤) " فأضرموا له نارا عظيمة فكان لها شرر عظيم ولهب مرتفع لم توقد قط نار مثلها ولكن نبي الله إبراهيم ﵇ كانت ثقته بربه: حسبي الله ونعم الوكيل.

فعن ابن عباس: ﴿حسبنا الله ونعم الوكيل﴾. قالها إبراهيم ﵇ حين ألقي في النار وقالها محمد ﷺ حين قالوا [إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم] [فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل].

وفي رواية لَهُ عن ابن عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كَانَ آخر قَول إبْرَاهِيمَ ﵊ حِينَ ألْقِيَ في النَّار: حَسْبِي الله ونِعْمَ الوَكِيلُ (٥).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:

"لما ألقي إبراهيم في النار قال: اللهم إنك في السماء واحد، وأنا في الأرض واحد أعبدك" (٦).