Skip to content

عوائق في طريق العبودية النظرة كأس من خمر والعشق سكر ذلك الشراب

عوائق في طريق العبودية

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٤٨

انتهى ما ذكره الحجاوي، قال ابن القيم: فإن فضول النظر يدعو إلى الاستحسان ووقوع صورة المنظور إليه في القلب والاشتغال به والفكر في الظفر به، فمبدأ الفتنة من فضول النظر.

وقال ابن القيم في بدائع الفوائد:

يا رامياً بسهام اللحظ مجتهداً ... أنت القتيل بما ترمي فلا تُصِبِ

وباعث الطرف يرتاد الشفاء له ... تَوَقَّهُ إنه يَرْتَدُّ بالعَطَب

ترجو الشفاءَ بأحداق بها مرضٌ ... فهل سمعتَ ببرء جاء من عَطَب

وَمُفْنِياً نفسه في إثْر اقْبحهم ... وصْفاً لِلَطْخ جمال فيه مُسْتَلَب

ووَاهباً عمره في مثل ذا سَفَها ... لوْ كنت تعرف قدْر العمر لم تَهَب

وبائعاً طِيب عيش مالَه خطرٌ ... بِطْيف عيش من الأيام مُنْتَهَب

غُبْنتَ والله غبناً فاحشاً فلَواسْـ ... ـتَرْجعتَ ذا العقد لم تُغْبن ولم تخِب

وقال ﵀: والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان فإن النظرة تولد خطرة ثم تولد الخطرة فكرة ثم تولد الفكرة شهوة ثم تولد الشهوة إرادة ثم