Skip to content

عوائق في طريق العبودية النظرة كأس من خمر والعشق سكر ذلك الشراب

عوائق في طريق العبودية

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٤٧

النظر، فتارة يكون ذلك لأن في الطرف كسْراً وفتوراً خُلُقِيَّيْن وهو المراد في كلام كعب، وتارة يكون لقصد الكف عن التأمل حياء من الله تعالى وهو المراد في كلام الناظم [يعني ابن عبد القوي] فإن مراده رحمه الله تعالى: (فاغضض طرفك) امتثالاً لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (١) انتهى.

قال الحجاوي: فضول النظر أصل البلاء لأنه رسول الفرج، أعني الآفة العظمى والبليّة الكبرى، والزنا إنما يكون سببه في الغالب النظر وهو من الأبواب التي تفتح للشيطان على ابن آدم، وما أحسن قول الصرصري ﵀.

وغضّ عن المحارم منك طرفاً ... طموحاً يفتن الرجل اللبيبا

فخائنة العيون كأُسْدِ غاب ... إذا ما أُهْملتْ وثَبَتْ وثوبا

ومن يغضض فضول الطرف عنها ... يجد في قلبه رَوْحاً وطِيبا