Skip to content

تعريف عام بدين الإسلام الإيمان بالرسل حقيقة الرسول

تعريف عام بدين الإسلام

علي الطنطاوي

Printed page ١٥٧

الإيمان بالرسل

حقيقة الرسول

وأول ما يقرره القرآن، ان الملائكة والجن والرسل، خلق من خلق الله، كلهم عباده، وهو أوجدهم وهو المتصرف فيهم، وأنهم لا يملكون لأنفسهم (فضلا عن غيرهم) نفعا ولا ضراً إلا بإذن الله.

الرسل جميعا بشر، يولدون كما يولد البشر، ويموتون كما يموتون، ويمرضون مثلهم ويصحون (١)، لا يختلفون عنهم في تكوين أجسادهم، ولا في تصوير أعضائهم، ولا في جريان دمائهم وحركات قلوبهم، يأكلون ويشربون، كما يأكل الناس ويشربون.

ليس فيهم شيء من الألوهية، لأن الألوهية لله وحده، ولكنهم بشر يوحى اليهم، وقد عجبت الأمم الأولى من الوحي، فقال لهم الله ﷿ راداً عليهم مبينا انه لا مكان لعجبهم: ﴿أكان للناس عجباً أن أوحينا إلى رجلٍ منهم أن أنذر الناس وبشر الذين آمنوا﴾.

وعجبوا أن يكون الرسول من البشر ومنعهم من الايمان.

﴿أن قالوا أبعث الله بشراً رسولا﴾.

فرد الله عليهم، بأن الرسول انما يكون من جنس من أرسل اليهم، فالبشر يرسل اليهم رسول من البشر.