Skip to content

أحكام العقيقة الفصل الأول ما يتعلق بالعقيقة المبحث الحادي عشر في تفاضل الذكر والأنثى في العقيقة

أحكام العقيقة

حسام الدين عفانة

Printed page ٤٧

تمسك هؤلاء بظاهر قوله عليه الصلاة واسللام: (مع الغلام) والغلام اسم الذكر دون الأنثى (١). وقال ابن قدامة محتجاً لهؤلاء: [لأن العقيقة شكر للنعمة الحاصلة بالولد والجارية لا يحصل بها سرور فلا يشرع لها عقيقة] (٢)، وهذا التعليل مستبعد عن هؤلاء العلماء الأجلاء فكيف لا يحصل بولادة الأنثى سورو عند المسلم وهو يعلم أن ذلك بيد الله سبحانه ولقد نعى الله على أهل الجاهلية تشاؤمهم بقدوم الأنثى وأبطل ذلك قول تعالى: (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ). (٣)

فلا يقبل من المسلم أن يتذمر إذا رزق ببنت أو بنات فإن الأمور كلها بيد الله ﷾ وقد وردت أحاديث كثيرة في فضل من ربى البنات وعلمهن وأدبهن وصبر عليهن وأنهن يكن له حجاباً من النار.

مناقشة وترجيح:

الذي يظهر للناظر والمتمعن في أدلة العلماء في هذه المسألة أن قول الجمهور هو أرجحها لما يلي:

١. إن حديث ابن عباس ورد برواية أخرى وفيها أن الرسول ﷺ: (عق عن الحسن والحسين بكبشين كبشين) قال الشيخ الألباني عن الرواية الأولى لحديث ابن عباس: [صحيح لكن في رواية النسائي كبشين كبشين وهو الأصح]. (٤)