Skip to content

الشيعة وأهل البيت الباب الرابع الشيعة وإهانتهم أهل البيت وعلي أيضا

الشيعة وأهل البيت

إحسان إلهي ظهير

Printed page ٢٧٠

وأكثر من ذلك أنهم قالوا إن عمر بن الخطاب غصب ابنته ولم يستطع أن يمنعه من ذلك، فلقد قال الكليني أن أبا عبد الله قال في تزويج أم كلثوم بنت علي:

إن ذلك فرج غصبناه" (١).

وأيضاً "إن علياً لم يكن يريد أن يزوج ابنته أم كلثوم من عمر، ولكنه خاف منه، فوكل عمه عباس ليزوجها منه" (٢).

وهذا، والذي رفض قبول الخلافة والإمارة حينما قدمت إليه بقوله: دعوني والتمسوا غيري: يهينونه بالكذب عليه، ويحطون عن مكانته ومقامه، ويصورونه كالعامي الحريص الذي يجري خلف المناصب ويسعى لأجلها مستعملاً في سبيلها كل الوسائل، والوسائل التي تأبى نفوس أبيه شريفة اختيارها وإتيانها، نعم! يجعلونه كصاحب الهوس والهوى والأغراض ليستخدم للحصول عليها حسبه ونسبه وحتى زوجته وأولاده، فانظر إليهم وإهانتهم لسيد أهل البيت ماذا يقولون فيه في كتابهم المهم، المعتمد الموثوق لما بويع أبو بكر، ووصل الخبر إلى مسامع علي، قال: إن هذا الاسم لا يصلح إلا لي، وسكت عنه يومه ذلك:

"فلما كان الليل حمل على فاطمة ﵍ وأخذ بيدي ابنيه الحسن والحسين ﵉، فلم يدع أحداً من أصحاب رسول الله ﷺ إلا أتاه في منزله، فناشدهم الله حقه، ودعاهم إلى نصرته، فما استجاب منهم رجل" (٣).

وهل هناك إهانة أكبر من هذه أن يقال عن مثل علي ﵁ أنه حمل زوجته ابنة النبي على حمار، وأخذ سبطيه، وذهب إلى أبواب الناس يستعطفهم ويستنصرهم ويستجديهم؟