Skip to content

الشيعة وأهل البيت الباب الأول الشيعة وأهل البيت مبالغة القوم في أئمتهم

الشيعة وأهل البيت

إحسان إلهي ظهير

Printed page ٢٣

وقد قال المغنية: الشيعة من أحب علياً وتابعه أو من أحبه ووالاه (١).

وكتب محمد الحسين آل كاشف الغطاء "إن هذا الاسم (أي الشيعة) غلب على أتباع علي وولده (٢) ومن يواليهم حتى صار اسماً خاصاً بهم" (٣).

فهؤلاء هم الشيعة وأولئك هم أهل البيت.

وقد بالغ القوم في موالاة علي وأولاده، وحبهم ومدحهم مبالغة جاوزوا الحدود، وأسسوا عليها ديانتهم ومذهبهم حتى صار مذهباً مستقلاً وديناً منفصلاً عن الدين الذي جاء به محمد الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه، واخترعوا روايات كاذبة، واختلقوا أحاديث موضوعة، وقالوا: أن لا دين إلا لموالى علي، وآله، ومحبيهم، إظهاراً شغوفهم بهم، ومودتهم فيهم، واحترامهم لهم ومتابعتهم إياهم، وتعلقهم بهم، ونسبتهم إليهم - كذباً وزوراً - كما رووا حديثاً في كافيهم (٤).

عن بريد بن معاوية أنه قال: كنت عند أبي جعفر ﵇ في فسطاط بمنى، فنظر إلى زياد الأسود منقلع الرجل فرثى له فقال له: ما لرجليك هكذا؟ قال: جئت على بكر لي نضو، فكنت أمشى عنه عامة الطريق، فرثى له، وقال