Skip to content

انبعاث الإسلام في الأندلس الفصل الأول نشأة وسقوط دولة الإسلام في الأندلس ١/ ٤ - اتحاد الممالك النصرانية

انبعاث الإسلام في الأندلس

علي المنتصر الكتاني

Printed page ٤٧

سنة ٨١٥ هـ (١٤١٢ م). وكان خوان الثاني ضعيف الرأي إذ تسلط على الحكم وزيره بعد رشده. ولكن إبان حكمه الطويل ساد نوع من السلام بين قشتالة وغرناطة، بينما اشتغلت غرناطة بنزاعاتها الداخلية التي كان يتدخل فيها القشتاليون باستمرار مما أضعف الدولة الإسلامية وهيأ سقوطها.

ولمّا توفي خوان الثاني سنة ٨٥٨ هـ (١٤٥٤ م) خلفه ولده أنريكي الرابع. وكان في ضعف أبيه، منحل الأخلاق والعزيمة حتى لقب بالعاجز، وسادت الفوضى أيامه مملكة قشتالة. ومع ذلك فقد تابع إرهاقه لدولة غرناطة مستفيدًا من نزاعاتها الداخلية كما رأينا. وقد احتل للمرة الثانية والأخيرة جبل طارق سنة ١٤٦٢ م.

وعند وفاة أنريكي الرابع سنة ٨٧٩ هـ (١٤٧٤ م) عارض النبلاء تولية ابنته الوحيدة خوانا عرش قشتالة لما كان يحيط نسبتها إليه من شكوك واجتمعوا على أخته إيزابيلا التي كانت قد تزوجت رغم أخيها سنة ١٤٦٩ م بفراندو ملك أراغون.

وتوحدت بهذا المملكتان النصرانيتان بينما تجزأت مملكة غرناطة. وإيزابيلا وفراندو هما اللذان احتلا غرناطة آخر معقل إسلامي بالأندلس كما سنرى، وقد لقبا بعد ذلك بالملكين الكاثوليكيين.

بعد الانهيار الموحدي تولى الملك في أراغون جايمش الأول سنة ٦١٠ هـ (١٢١٣ م)، وطال ملكه إلى سنة ٦٧٥ هـ (١٢٧٦ م). وهو الذي احتل بلنسية سنة ٦٣٦ هـ (١٢٣٨ م) والجزر الشرقية من يد المسلمين وتعاون تعاونًا كاملاً مع قشتالة في تحطيم الوجود الإسلامي في الأندلس، ولذلك لقبه مواطنوه بالفاتح، وكانت

عاصمة مملكته سرقسطة.

وعند وفاة جايمش الأول خلفه على عرش أراغون ولده بطره الثالث الذي مد سلطان أراغون إلى صقلية وجنوب إيطاليا (مملكة نابل)، ولذلك لقب بالأكبر. وعند وفاة بطره الثالث كانت الأراضي الأراغونية علاوة على المناطق الأندلسية: قطلونيا وسرقسطة وبلنسية والجزر الشرقية، تضم جنوب إيطاليا وصقلية ومنطقة البروفانس جنوب فرنسا. وكانت وفاته سنة ٦٨٤ هـ (١٢٨٥ م). فخلفه ابنه ألفنش الثالث وكان ضعيفًا أمام مطالب النبلاء، فاضطربت أحوال أراغون أيامه.

ولما توفي ألفونش الثالث سنة ٦٩٠ هـ (١٢٩١ م) دون عقب، خلفه أخوه جايمش الثاني. وكان عهده عهد استقرار وإصلاح. وبعد وفاته سنة ٧٢٧ هـ (١٣٢٧ م) خلفه ولده ألفنش الرابع، وكان ضعيفًا. فتسلط عليه النبلاء واستصدروا منه ما يسمى