Skip to content

انبعاث الإسلام في الأندلس الفصل الحادي عشر الجماعة الإسلامية في الأندلس ١١/ ٢ - الإنطلاقة من إشبيلية:

انبعاث الإسلام في الأندلس

علي المنتصر الكتاني

Printed page ٣٦٠

أعلى منارته، منذ ذلك الحين قطر الندى من فوق الياسمين كالدموع المنهمرة من الجفون".

وفي يناير سنة ١٩٨٣ م، وصل عدد "الجماعة الإسلامية في الأندلس" إلى ٦٠ مسلمًا، من بينهم ١٥ طفلاً، فضاق مركز "الجماعة" بها. فانتقلت إلى مركز جديد أكبر من الأول بشارع لبيس. ومن جهة أخرى، ساءت علاقتها مع "جماعة إشبيلية الإسلامية"، فتدخل كاتب هذه السطور والأستاذ محمد بن إدريس الحلو وسيطين بينهما إلى أن وقعا في ٢٣/ ١/ ١٩٨٣ م الاتفاق التالي: "بسم الله الرحمن الرحيم نحن ممثلو الجمعيتين نتعهد أمام الله على احترام المبادىء الإسلامية التي تطلب التعاون والتآخي بينهما، وعلى توحيد مجهودهما للدعوة إلى القرآن الكريم والسنة المشرفة والعمل على صلاة الجمعة مجتمعين. نطلب من الله أن يضيء شؤوننا ويلهمنا الطريق السوي، آمين. عن "الجماعة الإسلامية في الأندلس" عبد الرحمن مدينة ويحيى ريس وهلال أبو جمل، وعن "جماعة إشبيلية الإسلامية" عبد الهادي سانز ومحمد أحمد وعثمان برسابي، والشاهدان محمد الحلو وعلي الكتاني. في إشبيلية ٢٣/ ١/ ١٩٨٣ م".

١١/ ٢ - الإنطلاقة من إشبيلية:

وبعد انتقالها إلى مركزها الجديد، أخذت "الجماعة الإسلامية في الأندلس" تفتح فروعًا لها في مختلف المدن الأندلسية. ففي ٢٢/ ١/ ١٩٨٣ م، اجتمع ممثلو "الجماعة" في غرناطة مع عدد من مسلميها، منهم جابر بيلار خيل، مدير مكتبة الطب بجامعة غرناطة، وهارون كراكويل روميرو، ومحمد جمعة بلايزي وغيرهم، بحضور كاتبه، تقرر أثره فتح فرع لها في غرناطة. وفي ١/ ٣/ ١٩٨٣ م، فتح رسميًّا مركز غرناطة الإسلامي التابع للجماعة، بشقة كبيرة في عمارة سكنية من شارع "الخندقة" في المدينة القديمة. وفي ١/ ٥/ ١٩٨٣ م، انضمت رسميًّا "جماعة الأندلس الإسلامية" برئاسة عمر كوكا إلى "الجماعة". فأصبحت "الجماعة" بأكملها تسمى "جماعة الأندلس الإسلامية" عوضًا عن "الجماعة الإسلامية في الأندلس".

وفي يونيو عام ١٩٨٣ م، أسس جماعة من مسلمي شريش (مقاطعة قادس)، منهم عبد العزيز غارسيا فرناندس وعبد الكريم خيل كيروس، فرعًا جديدًا افتتح مركزه في ١/ ٨/ ١٩٨٣ م في ٩ شارع باسورتو بشريش. وفي يونيو عام ١٩٨٣ م كذلك، أسس جماعة من مسلمي مالقة، منهم أسد الله دل ميلاغرو بيريز، ومولود حامد