انبعاث الإسلام في الأندلس
تصر الكنيسة والدولة على إحيائه رغم المعارضة. وفي ٢٣/ ١ / ١٩٨٨ م، أعلنت حكومة الأندلس المحلية أن "مؤسسة الإسلام والأندلس" مؤسسة ذات مصلحة عامة للمجتمع.
وفي فبراير سنة ١٩٨٨ م، ابتدأت "الجماعة" بإرسال بعثات طلابية لتعلم الإسلام واللغة العربية في البلاد الإسلامية، فأرسلت أول بعثة من خمسة طلاب إلى الجامعة الأردنية، لمدة سنتين ونصف، اثنان منهم من قرطبة، وواحد من مرسية، وواحد من شريش، وواحدة من إشبيلية. وقد توسع هذا البرنامج حتى أصبح عدد المبعوثين يقارب الأربعين إلى عدة بلدان إسلامية، عربية وغير عربية.
وفي مستهل سنة ١٩٨٨ م ط قامت "الجماعة" بتنظيم مظاهرات في مدن الأندلس المختلفة لمساندة الانتفاضة الفلسطينية. ففي ٢١/ ٣ / ١٩٨٨ م، أقيم الحفل في "دار الشباب" بمدينة المرية حضره عدة آلاف من شباب المدينة وألقيت فيه الخطب والمحاضرات. وفي الحقبة ١٥ - ٢٢/ ٤ / ١٩٨٨ م، أقيمت التظاهرات في "مركز خوان ٢٣ الثقافي" بقرطبة حضرها عدة آلاف من الأشخاص لمدة أسبوع كامل. وتبع هذا النشاط، فتح مركز إسلامي جديد "للجماعة" في المرية، فأصبح مركزها السابع.
وفي أبريل سنة ١٩٨٨ م، اشتركت "الجماعة" و"حزب التحرير الأندلسي" في قرطبة في التظاهرة ضد دفن النفايات النووية في منطقة "الكبريل" بمقاطعة قرطبة.
وفي ٢٩/ ٦ / ١٩٨٨ م، مناسبة سقوط قرطبة، طلبت "الجماعة" من أنطونيو إنفانتس فلوريدو، مطران قرطبة، الإذن بإقامة الأذان وصلاة المغرب والخطبة داخل المسجد الجامع. فرفض المطران بحجة أنه "لا يمكنه أن يسمح بصلاة غير نصرانية في كتدرائية كاثوليكية". لكن "الجماعة" رأت أن قرار المطران مبني على "حق مأخوذ بالقوة والتسلط"، وقررت إقامة الصلاة في الشارع أمام المسجد في التاريخ المذكور.
وفي الأسبوع ١٥ - ٢٢/ ٦ / ١٩٨٨ م، قامت جماعة الجزيرة الخضراء بأول نشاط لها على المجال الأندلسي، وهو تقديم معرض صوتي وبصري حول مدينة الزهراء وتاريخها وآثارها. وبهذا النشاط ابتدأ المركز الإسلامي بالجزيرة الخضراء سلسلة من النشاطات الثقافية الهامة.