فتح البيان في مقاصد القرآن
Printed page ١٣/ ٣٣٨
(فيهما) أي في كل واحدة منهما (عينان تجريان) حيث شاؤوا في الأعالي والأسافل، وهذا أيضاًً صفة أخرى للجنتين قال الحسن: إحداهما السلسبيل والأخرى التسنيم، وقال عطية: إحداهما من ماء غير آسن، والأخرى من خمر لذة للشاربين، قيل: كل واحدة منهما مثل الدنيا أضعافاً مضاعفة، حصاهما الياقوت الأحمر، والزبرجد الأخضر، وترابهما الكافور وحمأتهما المسك الأذفر وحافتاهما الزعفران.
وقال أبو بكر الوراق: تجريان لمن كانت عيناه في الدنيا تجريان من مخافة الله ﷿، فتجريان في كل مكان شاء صاحبهما، وإن علا مكانه، كما تصعد المياه في الأشجار في كل غصن منها، وإن زاد علوها