فتح البيان في مقاصد القرآن
Printed page ١٣/ ٣١٤
(خلق الإنسان) أي آدم قاله قتادة والحسن، وقال ابن كيسان: المراد هنا محمد ﷺ، والأولى حمل الإنسان على الجنس، وقدم تعليم القرآن للإنسان على خلقه، وهو متأخر عنه في الوجود، لأن التعليم هو السبب في إيجاده وخلقه. أفاده السمين، ثم امتن ثالثاً بتعليمه البيان الذي يكون به التفاهم، ويدور عليه التخاطب، وتتوقف عليه مصالح المعاش والمعاد، لأنه لا يمكن إبراز ما في الضمائر، ولا إظهار ما يدور في الخلد إلا به، فقال: