Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٢٩

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ١٣/ ٢٢٩

(فذكر) أي اثبت ودم على ما أنت عليه من الوعظ والتذكير (فما أنت بنعمة ربك) التي أنعم بها عليك من رجاحة العقل، وعلو الهمة، والنبوة وكرم الفعال، وطهارة الأخلاق، أو ما أنت في حال اذكارك بنعمة ربك (بكاهن ولا مجنون) وقيل: المعنى انتفى عنك الكهانة والجنون بسبب نعمة الله عليك، كما تقول: ما أنا بمعسر بحمد الله وغناه، وقيل: الباء للقسم والتقدير ما أنت ونعمة الله بكاهن ولا مجنون، والكاهن هو الذي يوهم أنه يعلم الغيب من دون وحي، أي: ليس ما تقوله كهانة، فإنك إنما تنطق بالوحي الذي أمرك الله بإبلاغه، والمقصود في الآية رد ما كان يقوله المشركون أنه كاهن أو مجنون.