Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٣٥

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ١٢/ ٣٥٢

(وَزُخْرُفًا) أي وجعلنا لهم زخرفاً ليجعلوه في السقف والمعارج والأبواب والسرر، ليكون بعض كل منها من فضة، وبعضه من ذهب، لأنه أبلغ في الزينة، وقيل: النصب بنزع الخافض أي أبواباً وسرراً من فضة ومن ذهب فلما حذف الخافض انتصب، والزخرف الذهب، وقيل: الزينة أعم من أن يكون ذهباً أو غيره، قال ابن زيد هو ما يتخذه الناس في منازلهم من الأمتعة والأثاث، وقال الحسن: النقوش، وأصله الزينة، يقال: زخرفت الدار زينتها، وتزخرف فلان أي تزين، قال ابن عباس في الآية: يقول لولا أن نفعل الناس كلهم كفاراً لجعلنا لبيوت الكفار سقفاً من فضة، ومعارج من فضة، وهي درج عليها يصعدون إلى الغرف وسرر فضة وزخرفاً وهو الذهب.

وأخرج الترمذي وصححه، وابن ماجة عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله ﷺ: " لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافراً منها شربة ماء " وعن المسور بن شداد قال: كنت في الركب الذين وقفوا مع رسول الله ﷺ على السخلة الميتة فقال رسول الله ﷺ: " أترون هذه هانت على أهلها حين ألقوها؟ قالوا: من هوانها ألقوها يا رسول الله، قال: فإن