Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٢٢

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ١٢/ ٢٩٥

(ترى الظالمين) خطاب لكل من تتأتى منه الرؤية (مشفقين) أي خائفين وجلين (مما كسبوا) من السيئات وذلك الخوف والوجل يوم القيامة (وهو) الضمير راجع إلى ما كسبوا بتقدير مضاف، قاله الزجاج، أي وجزاء ما كسبوا (واقع بهم) نازل عليهم لا محالة أشفقوا أو لم يشفقوا، والجملة حالية، ولما ذكر الله سبحانه حال الظالمين ذكر حال المؤمنين فقال:

(والذين آمنوا وعملوا الصالحات) مبتدأ وخبره (في روضات الجنات) جمع روضة قال أبو حيان: اللغة الكثيرة تسكين الواو، ولغة هذيل فتحها والروضة الموضع النزه الكثير الخضرة، وقد مضى بيان هذا في سورة الروم وروضة الجنة أطيب مساكنها كما أنها في الدنيا أحسن أمكنتها، وفيه تنبيه على أن عصاة المسلمين من أهل الجنة لأنه خص الذين آمنوا وعملوا الصالحات بأنهم في روضات الجنات وهي البقاع الشريفة من الجنة، والبقاع