فتح البيان في مقاصد القرآن
(ثم إنكم) أيها الناس جميعاً مؤمنكم وكافركم (يوم القيامة عند ربكم تختصمون) فيما بينكم من المظالم، قيل: يعني المحق والمبطل، وقيل: تخاصمهم يا محمد وتحتج عليهم بأنك قد بلغتهم وأنذرتهم، وهم يخاصمونك، أو يخاصم المؤمن الكافر، والظالم المظلوم، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، قال: " من كان عنده مظلمة لأخيه من عرض أو مال فليتحلله اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحملت عليه ". رواه البخاري.
وعنه قال: " إن رسول الله ﷺ، قال: أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم ولا متاع له فقال رسول الله ﷺ: " إن المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة وصيام ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار " (١)، أخرجه