Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٤١

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ١١/ ٢٦١

(إن الله يمسك السموات والأرض أن تزولا) أي يمنعهما من الزوال قاله الزجاج أو كراهة أن تزولا وقيل لئلا تزولا، والجملة مستأنفة لبيان قدرة الله سبحانه وبديع صنعه بعد بيان ضعف الأصنام وعدم قدرتها على شىء، وقيل: المعنى أن شركهم يقتضي زوال السموات والأرض كقوله: (تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّاً أن دعوا للرحمن ولداً).

وعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول على المنبر: " قال وقع في قلب موسى هل ينام الله ﷿؟ فأرسل الله إليه ملكاً فأرّقه ثلاثاً وأعطاه قارورتين في كل يد قارورة وأمره أن يحتفظ بهما فجعل ينام وتكاد يداه تلقيان، ثم يستيقظ فيحبس إحداهما على الأخرى حتى نام نومة فاصطفقت يداه وانكسرت القارورتان. قال ضرب الله له مثلاً: إن الله ﵎ لو كان ينام لم تستمسك السماء والأرض " أخرجه أبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم والدارقطني والبيهقي في الأسماء والصفات وغيرهم وروي من طرق عن ابن سلام وابن أبي بردة.

(ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده) أي ما أمسكهما أحد من