Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ١٣

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ١١/ ٥٨

(وإذا قالت طائفة منهم) قال مقاتل: هم بنو سالم من المنافقين وقال السدي هم عبد الله بن أبيّ وأصحابه، وقيل هم أوس بن قيظي وأصحابه.

والطائفة تقع على الواحد فما فوقه، والقول الذي قالته هذه الطائفة هو قوله:

(يا أهل يثرب لا مقام لكم) أي لا موضع، ولا مكانة إقامة لكم؛ أو لا إقامة لكم ههنا في العسكر. قرىء (مقام) بفتح الميم وبضمها على أنه مصدر من أقام يقيم، وعلى الأولى هو اسم مكان، وهما سبعيتان.

قال أبو عبيدة يثرب اسم الأرض ومدينة النبي ﷺ في ناحية منها، قال السهيلي وسميت يثرب لأن الذي نزلها من العمالقة اسمه يثرب بن عميل.

وقيل يثرب اسم لنفس المدينة، ولم تصرف للعلمية ووزن الفعل فإنها على وزن يضرب.

وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب وهي المدينة تنفي الناس كما ينفي الكير خبث الحديد.

وأخرج أحمد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ " من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله، هى طابة، هى طابة، هي طابة ". ولفظ أحمد: إنما هي طابة وإسناده ضعيف. وكأنه ﷺ كره هذه اللفظة لما فيها من التثريب وهو التقريع، والتوبيخ.

(فارجعوا) أمروهم بالهرب من عسكر النبي ﷺ، وذلك أن رسول