فتح البيان في مقاصد القرآن
Printed page ١١/ ٣١
(ولقد آتينا موسى الكتاب) أي: التوراة، وإنما ذكر موسى لقربه من النبي ﷺ ووجود من كان على دينه إلزاماً لهم: وإنما لم يختر عيسى ﵇ للذكر والاستدلال، لأن اليهود ما كانوا يوافقون على نبوته، وأما النصارى فكانوا يعترفون بنبوة موسى ﵇، فتمسك بالمجمع عليه.
(فلا تكن) يا محمد (في مرية) أي شك، وريبة (من لقائه) قال الواحدي: قال المفسرون وعد رسول الله ﷺ أنه سيلقى موسى قبل أن يموت ثم لقيه في السماء أو في بيت المقدس حين أسري به، وهذا قول مجاهد والكلبي والسدي، وقيل: فلا تكن في شك من لقاء موسى في القيامة، وستلقاه فيها وقيل: فلا تكن في شك من لقاء موسى للكتاب، قاله الزجاج وقال الحسن: إن معناه ولقد آتينا موسى الكتاب فكذب وأوذي، فلا تكن في