Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٣٤

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ١٠/ ٣٠٣

(إن الله عنده علم الساعة) أي: علم وقتها الذي تقوم فيه، قال الفراء: إن معنى هذا الكلام النفي، أي: ما يعلمه إلا الله ﷿، قال النحاس: وإنما صار فيه معنى النفي، لما ورد عن النبي ﷺ أنه قال في قوله: وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو: إنها هذه.

أخرج البخاري، ومسلم وغيرهما عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: مفاتيح الغيب خمس، لا يعلمهن إلا الله، لا يعلم ما في غد إلا الله، ولا متى تقوم الساعة إلا الله، ولا ما في الأرحام إلا الله. وفي الصحيحين، وغيرهما، من حديث أبي هريرة -في حديث سؤاله عن الساعة، وجوابه بأشراطها- ثم قال: في خمس لا يعلمهن إلا الله ثم تلا هذه الآية، أي: لا يدري أحد متى تقوم الساعة في أي سنة، وأي شهر وأي يوم، وأي ساعة ليلاً أو نهاراً.