Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٩١

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ١٠/ ٨١

(إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة) لما فرغ سبحانه من بيان أحوال المبدأ والمعاد، أمر رسوله ﷺ أن يقول لهم هذه المقالة تنبيهاً لهم على أنه قد تم أمر الدعوة بما لا يزيد عليه. ولم يبق له بعد ذلك شأن سوى الاشتغال بعبادة الله، والاستغراق في مراقبته، غير مبال بهم ضلوا أو رشدوا أصلحوا أو أفسدوا، ليحملهم ذلك على أن يهتموا بأمر أنفسهم، ويشتغدوا بالتدبر فيما شاهدوه من الآيات الباهرة.

والمعنى قل يا محمد: إنما أمرت أن أخصص الله بالعبادة وحده لا شريك له، والمراد بالبلدة مكة، قاله ابن عباس، وإنما خصها من بين سائر البلاد