فتح البيان في مقاصد القرآن
Printed page ١٠/ ٥٧
(قل الحمد لله) قال الفراء: قال أهل المعاني: قيل للوط قل الحمد لله على هلاكهم، وخالفه جماعة المفسرين فقالوا: إن هذا خطاب لنبينا ﷺ أي قل: الحمد لله على هلاك كفار الأمم الخالية، قال النحاس: وهذا أولى لأن القرآن منزل على النبي ﷺ، وكل ما فيه فهو مخاطب به، إلا ما لم يصح معناه إلا لغيره، وكان هذا صدر خطبة لما يلقى من البراهين الدالة على الوحدانية، والعلم والقدرة الآتي ذكرها بقوله: أمن خلق الخ قيل: والمراد بقوله:
(وسلام على عباده الذين اصطفى) أمته ﷺ والأولى حمله على العموم، وهم كل المؤمنين من السابقين واللاحقين، فيدخل في ذلك الأنبياء وأتباعهم، قال ابن عباس: هم أصحاب محمد ﷺ اصطفاهم الله لنبيه ﷺ،