Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٤٦

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٩/ ٣٧٧

(فألقي السحرة) أي فخروا وسقطوا (ساجدين) أي لما شاهدوا ذلك علموا أنه صنيع صانع حكيم. ليس من صنيع البشر؛ ولا من تمويه السحرة فآمنوا بالله وسجدوا له. وأجابوا دعوة موسى وقبلوا نبوّته. وعبّر عن الخرور بالإلقاء بطريق المشاكلة لأنه ذكر مع الإلقاءات؛ ولأنهم لسرعة ما سجدوا صاروا كأنهم ألقوا وأخذوا فطرحوا على وجوههم، وأنه تعالى ألقاهم بما خولهم من التوفيق. وقد تقدم بيان معنى ألقى ومن فاعله، لوقوع التصريح به.

قال الشهاب ففي (فألقي) استعارة تبعية حسنها المشاكلة، وليس مجازاً مرسلاً وإن احتمله النظم، ووجه الشبه عدم التمالك.