Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٢٧

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٩/ ٣٠٢

(و) اذكر (يوم يعض الظالم على يديه) الظاهر أن العض هنا حقيقة ولا مانع من ذلك، ولا موجب لتأويله، قال عطاء: يأكل الظالم يديه، حتى يأكل مرفقيه، ثم ينبتان، ثم يأكلهما، وهكذا كلما نبتت يداه أكلهما تحسّراً على ما فعل، ذكره الخازن. وقيل هو كناية عن الغيظ والحسرة والأول أولى. والمراد بالظالم كل ظالم يرد ذلك المكان وينزل ذلك المنزل، ولا ينافيه ورود الآية على سبب خاص، فالاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. وعن ابن عباس قال في الآية: هو أبيّ بن خلف، وعقب: بن أبي معيط وهما الخليلان في جهنم.

(يقول يا) قوم (ليتني اتخذت مع الرسول سبيلاً) أي طريقاً. وهو طريق الحق ومشيت فيه، حتى أخلص من هذه الأمور المضلة. والمراد اتباع النبي ﵌ فيما جاء به، يعني ليتني اتبعت محمداً صلى الله