Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٥٩

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٧/ ٤١١

(وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون) قال المفسرون: إن أهل مكة سألوا رسول الله ﷺ أن يجعل لهم الصفا ذهباً وأن ينحي عنهم جبال مكة فأتاه جبريل فقال: إن شئت كان ما سأله قومك ولكنهم إن لم يؤمنوا لم يمهلوا وإن شئت استأنيت بهم فأنزل الله هذه الآية روى معنى هذا أحمد والنسائي وغيرهما عن ابن عباس.

وأخرج البيهقي في الدلائل عن الربيع بن أنس قال: قال الناس لرسول الله ﷺ: لو جئتنا بآية كما جاء بها صالح والنبيون فقال رسول الله ﵌ " إن شئتم دعوت الله فأنزلها عليكم فإن عصيتم هلكتم " فقالوا: لا نريدها. والمعنى وما منعنا من إرسال الآية التي سألوها إلا تكذيب الأولين فإن أرسلناها وكذب بها هؤلاء عوجلوا ولم يمهلوا كما هو سنة الله سبحانه في عباده فالمنع مستعار للترك والاستثناء مفرغ من أعم