Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٧٥

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٦/ ١٠٣

(ثم بعثنا من بعدهم) أي بعد الرسل المتقدم ذكرهم وخص (موسى وهارون) بالذكر مع دخولهما تحت الرسل لمزيد شرفهما وخطر شأن ما جرى بينهما وبين فرعون (إلى فرعون وملئه) المراد بالملأ الأشراف، هكذا قرره بعض المفسرين؛ وقرر بعضهم أن المراد بالملأ هنا مطلق القوم من استعمال الخاص في العام وهو ظاهر صنيع السيوطي في الجلالين.

(بآياتنا) أي مصحوبين بالمعجزات وهي التسع المذكورة في الكتاب العزيز (فاستكبروا) عن قبولها ولم يتواضعوا لها ولم يذعنوا لما اشتملت عليه من المعجزات الموجبة لتصديق من جاء بها، والاستكبار ادعاء الكبر من غير استحقاق، والفاء فصيحة، وقيل عن الإيمان بموسى وهارون، والأول أولى.

(وكانوا قوماً مجرمين) أي كانوا ذوي إجرام عظام وآثام كبيرة، فبسبب ذلك اجترؤوا على ردها لأن الذنوب تحول بين صاحبها وبين إدراك الحق وإبصار الصواب، قيل وهذه الجملة معترضة مقررة لمضمون ما قبلها.