Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٦٠

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٦/ ٨٦

(وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة) أي أيُّ شيء ظنهم في هذا اليوم وما يصنع بهم فيه، أي لا ينبغي هذا الحسبان ولا صحة له بوجه من الوجوه، وهذه الجملة الاستفهامية المتضمنة لتعظيم الوعيد لهم غير داخلة تحت القول الذي أمر الله ورسوله ﵌ أن يقوله لهم بل مبتدأة مسوقة لبيان ما سيحل بهم من عذاب الله، وذكر الكذب بعد الافتراء مع إن الافتراء لا يكون إلا كذباً لزيادة التأكيد.

(إن الله لذو فضل على الناس) يتفضل عليهم بأنواع النعيم في الدنيا والآخرة ومنه بعثة الرسل وإنزال الكتب لبيان الحلال والحرام وإبقاء الكتاب والسنة إلى آخر الدهر والزمان (ولكن أكثرهم لا يشكرون) الله على نعمه الواصلة إليهم منه سبحانه في كل وقت من الأوقات وطرفة من الطرفات، ولا يصرفون مشاعرهم إلى ما خلقت له.