Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٤٣

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٦/ ٦٨

(ومنهم من ينظر إليك أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون) كالكلام فيما تقدم لأن العمى مانع فكيف يطمع من صاحبه في النظر، وقد انضم إلى فقد البصر فقد البصيرة، لأن الأعمى الذي له في قلبه بصيرة قد يكون له من الحدس الصحيح ما يفهم به في بعض الأحوال فهماً يقوم مقام النظر، وكذلك الأصم العاقل قد يتحدس تحدساً يفيده بعض فائدة بخلاف من جمع له بين عمى البصر والبصيرة فقد تعذر عليه الإدراك، وكذا من جمع له بين الصمم وذهاب العقل فقد انسد علبيه باب الهدى.

والمقصود من هذا الكلام تسلية رسول الله ﵌ فإن الطبيب إذا رأى مريضاً لا يقبل العلاج أصلاً أعرض عنه واستراح من الاشتغال به والهمزة للإنكار.