Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ١٠٤

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٥/ ٣٩٠

(ألم يعلموا) أي غير التائبين أو التائبون قبل أن يتوب الله عليهم ويقبل صدقاتهم، والاستفهام للتقرير أو للتحضيض والتأكيد (إن الله هو يقبل التوبة) لاستغنائه عن طاعة المطيعين وعدم مبالاته بمعصية العاصين، وقرئ بالتاء وهو اما خطاب للتائبين أو الجماعة المؤمنين، والمعنى أن ذلك ليس لرسول الله (ﷺ) إنما الله هو الذي يقبل التوبة ويردها فاقصدوه بها.

(عن عباده) قيل لا فرق بين عن ومن، قال ابن عطية: وكثيراً ما يتوصل في موضع واحد بهذه وهذه نحو لا صدقة إلا عن غني ومن غني وفعل ذلك فلان من أشره وبطره وعن أشره وبطره، وقيل بينهما فرق ولعل (عن) في هذا الموضع أبلغ لأن فيه تبشير القبول للتوبة مع تسهيل سبيلها، وقيل لفظة عن تشعر ببعد ما، تقول جلس عن يمين الأمير أي مع نوع من البعد،