Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٨٤

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٥/ ٣٦٢

(ولا تصلّ على أحد منهم مات أبداً) يعني صلاة الجنازة (ولا تقم على قبره) قال الزجاج: معناه أن رسول الله ﷺ كان إذا دفن الميت وقف على قبره ودعا له فمنع هاهنا منه، وقيل معناه لا تقم بمهمات إصلاح قبره. ولا تتول دفنه، ولما نزلت هذه الآية ما صلى رسول الله ﷺ على منافق ولا قام على قبره بعدها.

(إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون) تعليل للنهي عن الصلاة والقيام على قبره، وإنما وصفهم بالفسق بعد وصفهم بالكفر لأن الكافر قد يكون عدلاً في دينه بأن يؤدي الأمانة، ولا يضمر لأحد سوءاً، وقد يكون خبيثاً في نفسه كثير الكذب والمكر والنفاق والخداع والجبن وإضمار السوء للغير والخبث وهي مستقبحة في كل دين عند كل أحد.

وقد أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عمر قال: لما توفي عبد الله