Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٦٨

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٥/ ٣٤٠

(وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار) يقال وعده في الخير والشر، والاختلاف إنما هو بالمصدر. فمصدر الأول وعد ومصدر الثاني وعيد، فاستعمل وعد في الشر كما هنا وفي الخير فيما سيأتي في قوله: (وعد الله المؤمنين).

ثم بين مآل حال أهل النفاق والكفر بأن لهم (نار جهنم خالدين) أي يصلونها مقيمين (فيها) مقدرين الخلود (هي) أي النار (حسبهم) أي كافيهم جزاء وعقاباً لا يحتاجون إلى زيادة على عذابها (ولعنهم الله) أي ومع ذلك فقد طردهم عن بابه وأبعدهم عن رحمته (ولهم عذاب مقيم) أي نوع آخر من العذاب غير النار دائم لا ينفك ىم كالزمهرير أو عذاب في الدنيا وهو ما يقاسونه من تعب النفاق إذ هم دائماً في حذر من أن يطلع المسلمون على نفاقهم.