Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ١٠١

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٤/ ٦٠

(يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء) لا حاجة لكم بالسؤال عنها ولا هي مما يعنيكم في أمر دينكم، وفي أشياء مذاهب للنحاة.

(أحدها) أنه اسم جمع من لفظ شيء فهو مفرد لفظاً جمع معنى، وهو رأي الخليل وسيبويه.

(الثاني) وبه قال الفراء أنها جمع شيء كهين.

(الثالث) وبه قال الأخفش أنهما جمع شيء بِزِنَة فلس.

(الرابع) وهو قول الكسائي وأبى حاتم أنه جمع شيء كبيت، واعترض الناس عليه.

(الخامس) أن وزنه أفعلاء أيضاً جمع لشيء بزنة ظريف.

(إن تبد) أي إذا بدت وظهرت (لكم) وكلفتم بها (تسؤكم) أي ساءتكم لما فيها من المشقة، نهاهم الله تعالى عن كثرة مسائلهم لرسول الله ﷺ فإن السؤال عما لا يعني ولا تدعو إليه حاجة قد يكون سبباً لإيجابه على السائل وعلى غيره.

وقد أخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أنس قال: خطب النبي ﷺ خطبة ما سمعت مثلها قط فقال رجل: من أبي! فقال: فلان فنزلت هذه الآية لا تسألوا عن أشياء، وأخرج البخاري وغيره نحوه عن ابن عباس.