Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ١٥/ ٢٣٣

(فادخلي في عبدي) بالإفراد والأول أولى.

قال القفال: هذا وإن كان أمراً في الظاهر فهو خبر في المعنى، والتقدير أن النفس إذا كانت مطمئنة رجعت في القيامة إلى الله بسبب هذا الأمر. قال ابن عباس: " نزلت هذه الآية وأبو بكر جالس، فقال: يا رسول الله ما أحسن هذا فقال أما أنه سيقال لك هذا " أخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء في المختارة، وعن سعيد بن جبير نحوه مرسلاً، وعن أبي بكر الصديق نحوه.

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله: (يا أيتها النفس المطمئنة) قال هو النبي ﷺ، وعنه قال: المطمئنة المصدقة، وعنه قال ترد الأرواح يوم القيامة في الأجساد، وعنه قال: راضية بما أعطيت من الثواب، مرضية عنها بعملها.

(فادخلي في عبادي) المؤمنين أي في زمرة عبادي الصالحين وكوني من جملتهم، وانتظمي في سلكهم: وهذا يشعر بأن النفس بمعنى الذات، ويجوز أن تكون بمعنى الروح كما أشار له البيضاوي