Printed page ١٥/ ٨٧
من هذا الكتاب فاعملوا عليه، وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه " أخرجه ابن سعد وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب والخطيب (١).
قال المحلي (أباً) أي ما ترعاه البهائم أي سواء كان رطباً أو يابساً فهو أعم من القضب وقيل التين وعليه فالمغايرة بينه وبين القضب ظاهرة.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) وما ورد من أن أبا بكر الصديق ﵁ سئل عن قوله تعالى: (وفاكهة وأباً) فقال: أي سماء تظلني وأي أرض تقلّني إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم، فقد رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في " فضائل القرآن "، من رواية محمد بن زيد عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي عن أبي بكر ﵁، وهو منقطع بين إبراهيم التيمي وبين أبي بكر ﵁. وقد روى ابن جرير قال: حدثنا بشار، حدثنا ابن أبي عدي، حدثنا حميد، عن أنس قال: قرأ عمر بن الخطاب ﵁ (عبس وتولى) حتى أتى على هذه الآية (وفاكهة وأباً) قال: قد عرفنا ما الفاكهة فما الأب؟ فقال: لعمرك يا ابن الخطاب إن هذا لهو التكلف. قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح، إلى عمر بن الخطاب ﵁، وقد رواه غير واحد عن أنس به، ولكن هذا محمول على أنه أراد أن يعرف شكله وجنسه وعينه، وإلا فهو وكل من قرأ هذه الآية يعلم أنه من نبات الأرض، لقوله تعالى: (فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا).