Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ١١٤

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ٢/ ٣١٦

(يؤمنون بالله) وكتبه ورسله، ورأس ذلك الإيمان بما جاء به محمد ﵌ " (واليوم الآخر) " والإيمان به يستلزم الحذر من فعل المعاصي، وهم لا يحترزون منها فلم يحصل الإيمان الخالص بالله وباليوم الآخر " (ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) " صفتان أيضاً لأمة أي أن هذا من شأنهم وصفتهم، وظاهره يفيد أنهم يأمرون وينهون على العموم، وقيل المراد أمرهم باتباع النبي ﵌ ونهيهم عن مخالفته.

(ويسارعون في الخيرات) أي يبادرون بها غير متثاقلين عن تأديتها لمعرفتهم بقدر ثوابها، والسرعة مخصوصة بأن يقدم ما ينبغي تقديمه، والعجلة مخصوصة بأن يقدم ما لا ينبغي تقديمه، وإن العجلة ليست مذمومة على الإطلاق، قال الله تعالى (وعجلت إليك رب لترضى) (وأولئك) أي الأمة الموصوفة بتلك الصفات (من الصالحين) أي من جملتهم، وقيل من بمعنى (مع) وهم الصحابة والظاهر أن المراد كل صالح.