Skip to content

فتح البيان في مقاصد القرآن ٥

فتح البيان في مقاصد القرآن

صديق حسن خان

Printed page ١٤/ ١٤٩

(وإذا قيل لهم تعالوا) أي إذا قال لهم القائل من المؤمنين: قد نزل فيكم ما نزل من القرآن فتوبوا إلى الله ورسوله وتعالوا (يستغفر لكم رسول الله لووا رؤوسهم) أي حركوها استهزاء بذلك، قال مقاتل: عطفوا رؤوسهم رغبة عن الاستغفار، وقيل: إعراضاً عنه واستكباراً، قرأ الجمهور: لووا بالتشديد وقرىء بالتخفيف، واختار الأولى أبو عبيد وهما سبعيتان.

(ورأيتهم يصدون) أي يعرضون عن قول من قال لهم تعالوا إلخ، أو يعرضون عن رسول الله ﷺ وجملة: (وهم مستكبرون) في محل نصب على الحال من فاعل الحال الأولى، وهي يصدون لأن الرؤية بصرية، فيصدون في محل نصب على الحال، والمعنى رأيتهم صادين مستكبرين عن الاعتذار والإستغفار، ولما كان رسول الله ﷺ يحب صلاحهم، وأن يستغفر لهم، وربما ندبه إلى ذلك بعض أقاربهم، قال تعالى منبهاً له على أنهم ليسوا بأهل للاستغفار لأنهم لا يؤمنون: