فتح البيان في مقاصد القرآن
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ) لما فرغ سبحانه عن نهي اليهود والمنافقين عن النجوى، أرشد المؤمنين إذا تناجوا فيما بينهم أن لا يتناجوا بما فيه إثم وعدوان ومعصية لرسول الله، كما يفعله اليهود والمنافقون، وقيل: الخطاب للمنافقين، والمعنى يا أيها الذين آمنوا ظاهراً أو بزعمهم واختار هذا الزجاج وقيل: الخطاب لليهود والمعنى يا أيها الذين آمنوا بموسى، والأول أولى، قال ابن عباس: كان النبي ﷺ، إذا بعث سرية وأغزاها التقى المنافقون فأنغضوا رؤوسهم إلى المسلمين ويقولون قتل القوم، وإذا رأوا رسول الله ﷺ تناجوا وأظهروا الحزن، فبلغ ذلك من النبي ﷺ ومن المسلمين، فأنزل الله هذه الآية: وأخرجه البخاري ومسلم وغيرهما:
" عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث فإن ذلك يحزنه " (١)، وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه: