سلسلة محاسن التأويل - المغامسي
Printed page ٨/ ١٢
تفسير قوله تعالى: (الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته)
قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ [البقرة:١٢١] لما مررنا على قول الله جل وعلا ﴿نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ﴾ [البقرة:١٠٠] قسمنا أهل الكتاب إلى أربعة أقسام، وقلنا: منهم المؤمنون به وهم المقصودون هنا، ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [البقرة:١٢١] أي: الذين يستحقون أن يطلق عليهم أصلاً أنهم مؤمنون بالكتاب هم العاملون به التالون له.
﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [البقرة:١٢١] ثم ذكر الله آيتين هما مثل السابعة والأربعين والثامنة والأربعين اللتان مرتا من قبل، وقد تكلمنا عنها.