Skip to content

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي تفسير قوله تعالى: (ولن ترض عنك اليهود ولا النصارى)

سلسلة محاسن التأويل - المغامسي

صالح المغامسي

Printed page ٨/ ١١

تفسير قوله تعالى: (ولن ترض عنك اليهود ولا النصارى)

قال الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة:١٢٠] هذا قطع بكل علائق أحد أن ترضى عنه اليهود أو النصارى.

﴿حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ [البقرة:١٢٠] حتى تكون يهودياً مع اليهود ونصرانياً مع النصارى، ومن صنع ذلك خرج من ربقة الإسلام.

﴿قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ﴾ [البقرة:١٢٠]، هذا ضرب مثال فقط، وإن الله جل وعلا يعلم أن نبيه لم يصنع هذا، فالله يقول: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام:١٢٤] لكن المقصود منها: بيان أنه لا علاقة بين الله وبين أحد من خلقه إلا بالإيمان والعمل الصالح.