شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار
استشهاد علي
بعد هذه الفتن الثلاثة التي كانت في عصر علي استعجل الثوار قتل علي، فيموت شهيداً عند ربه مصداقاً لنبوءة النبي ﷺ لما وقف على أحد واهتز أحد وكان هو عليه وعلي وعثمان وأبو بكر وعمر، فقال النبي ﷺ: (أثبت أحد؛ فما عليك إلا نبي وصديق وشهيد)، وكان علي من الشهداء.
وأيضاً نظر النبي ﷺ إلى علي ذات مرة فقال له: (أتعرف من أشقاها؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: أشقاها صاحب الناقة، وأشقاها من يضرب هذه فتبتل به هذه)، ويشير إلى رأس علي ﵁ وأرضاه.
فجاء أشقاها، وكان علي بن أبي طالب قد اغتم بأهل الكوفة أيما غمّ، ورأى منهم الشقاق والخيانة، فطلب من ربه أن يقتل وأن يسارع أشقاها بقتله، فكان يمشي بين السواري ويقول: أين أشقاها؟ أما يبعث أشقاها؟ حتى جاء أشقاها فضربه ﵁ وأرضاه وقتله بسيف مسموم، فذهب إلى ربه شهيداً، وكان الحق معه.