Skip to content

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار ما وقع من سحر النبي ﷺ فيه تشريع للبشر من بعده

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - محمد حسن عبد الغفار

محمد حسن عبد الغفار

Printed page ٥٧/ ٥

ما وقع من سحر النبي ﷺ فيه تشريع للبشر من بعده

ثانياً: في خبر سحر النبي ﷺ تشريع للبشر، فالنبي ﷺ بعدما شفي من السحر قال: (استفتيت ربي فأفتاني فجاء الملكان) أي: بعدما أخرج السحر الذي عمل لرسول الله ﷺ من البئر شفاه الله، لكنه لم يقتل لبيداً مع أن حد الساحر أن يضرب بالسيف، ويقتل إما ردة وإما حداً على التفصيل السابق، فلم يفعل رسول الله ذلك تشريعاً للأمة، وليبين أن المسألة وإن كان فيها أمر وإن كان فيها شرع، فالمرء يمكن أن يمتنع عن تطبيقه لعلة ولحكمة أبلغ.

فالنبي ﷺ لم يقتل لبيداً حتى لا تتألب عليه الأمم، وحتى لا يقول اليهود: إن محمداً يقتل الناس بغير حق ولا إثبات، فالنبي ﷺ لم يقتل لبيداً لهذا المقصد العظيم.

وقد ثبت أن عمر بن الخطاب ﵁ عطل بعض الحدود لعلل وحكم مقاصد، ففي عام الرمادة كان الناس يقتتلون على الطعام ولا طعام لهم ويمكن أن يسرق بعضهم من بيت مال المسلمين نفسه؛ ومع هذا لم تقم الحدود؛ لأن هذه شبه تدرأ بها الحدود.