دروس للشيخ صالح المغامسي
تجلي ما كان عليه النبي من رحمة وخلق حسن في هاتين المعركتين
وتجلى في هاتين المعركتين ما كان عليه ﷺ من خلق جم وقلب رحيم، وقد بعثه الله رحمة للعالمين، فلما فدت قريش أسراها بعثت زينب ابنة رسول الله ﷺ بقلادة كانت أمها خديجة قد أعطتها إياها يوم فرحها؛ لتفدي بها زوجها العاص بن الربيع، فلما رأى ﷺ القلادة تذكر خديجة ورق لابنته زينب ودمعت عيناه صلوات الله وسلامه عليه.
ولما وقف في مكة بعد أن من الله عليه بالفتح الأعظم والمقام الأكرم قال: (يا معشر قريش! ما ترون أني فاعل بكم؟! قالوا: أخ كريم وابن أخ كريم، فقال ﷺ: اذهبوا فأنتم الطلقاء).
أيها المؤمنون! عفو رسول الله ﷺ بعد قدرته على من آذاه دليل على منزلته العظيمة التي تبوأها صلوات الله وسلامه عليه من الخلق الجم، والسلوك القيوم، ولا ريب أن الله جل وعلا قد تعاهده ورباه، قال ﵊: (إني عند الله لخاتم النبيين وإن آدم لمجندل في طينته).