دروس للشيخ صالح المغامسي
نصرة رسول الله بالدعوة إلى دينه
المقدم: أليس من الانتصار للرسول ﷺ أن ندعو إلى هذا الدين وإلى ما جاء به ﵊ بالطرق السليمة والوسائل التي أمرنا بها ربنا جل وعلا فقال: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ [النحل:١٢٥].
أقرأ هنا نصاً قصيراً للأديب الإنجليزي برنارد شو في كتابه (محمد)، هذا الكتاب الذي أحرقته السلطة البريطانية؛ يقول: إن العالم أحوج ما يكون إلى رجل في تفكير محمد.
وهنا أيضاً عدد من المقولات لبعض المنصفين.
ألا ينبغي أن نكون أكثر حكمة وأكثر هدوءاً في دعوتنا حتى نستهدف بها هؤلاء المنصفين كي نستميلهم إلى ديننا.
الشيخ: بلا شك أن مثل هذه الأقوال تثبت للعالم أن الرسول ﷺ أصبح -حتى عند من يخالفه ﵊ أو يعاديه- هو رجل الإنسانية وهو الإمام الأفضل ﵊ وهو القدوة، حتى أن مايكل هارت الذي ألف كتاب العظماء المائة جعل العظيم الأول محمداً ﷺ، وقال: إني أعرف وأعلم أن الأمريكان سوف يغضبهم هذا، لكن ماذا أفعل؟ هي الحقيقة تفرض نفسها.
وغيره كثير ممن اعترفوا بهذا كـ غوستاف لوبون وكـ كريسي ميرسون وغيرهم.
ولكن ماذا فعلنا نحن أمام هذا الميراث الخالد الذي ورثه لنا ﵊، فإنه أعطانا أمانة بعد وفاته ﷺ فقال: (بلغوا عني ولو آية)، وقال: (وبشروا ولا تنفروا، ويسروا ولا تعسروا)، وقال: (إنما بعثتم ميسرين)، فدل على أنا بعثنا بمبعثه ﷺ، يعني: نحن تكلفنا حمل هذه الرسالة ولنا الشرف، فماذا فعلنا في هذا الميراث يجب أن الذي ننشره للناس.
الآن اليهودي يدعو لليهودية مع العلم أنها محرفة وملغاة ومنسوخة برسالة الرسول ﷺ، والنصراني يدعو للنصرانية مع العلم أنها منسوخة ومحرفة وملغاة برسالة الرسول ﵊، وكذلك البوذي، فكيف بالمسلم الذي هو على الحق والدين الخاتم والدين الوسط، حتى يقول ﷾: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران:٨٥].