Skip to content

مجالس رمضان - أحمد فريد أن الآية نزلت في أهل الأهواء والرياء

مجالس رمضان - أحمد فريد

أحمد فريد

Printed page ١٦/ ٤

أن الآية نزلت في أهل الأهواء والرياء

وللسلف في هذه الآية الكريمة: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر:٤٧] أقوال: قال بعضهم: نزلت هذه الآية الكريمة في أهل الرياء الذين لم يخلصوا أعمالهم لله ﷿، وقد قال الله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان:٢٣]، فكل عمل كان بإرادة غير الله مشوباً مغموراً يجعله الله ﷿ يوم القيامة هباءً منثوراً.

قال الله تعالى في الحديث القدسي: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك معي فيه غيري تركته وشركه).

وقال بعض السلف: عملوا أعمالاً فظنوا أنها حسنات، فكانت سيئات، فبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون.

وقال بعضهم: ويل لأهل الرياء من هذه الآية: ﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ﴾ [الزمر:٤٧]، وإنما يشبهون من يعيد الله ﷿ بالرياء كمن دخل السوق وكيسه مملوء بالحصى، فكلما مر بأحد قال: ما أملأ كيسه! حتى إذا وقف عند البائع واختار ما أراد، أخرج ما في الكيس وضرب به وجهه، ولم يحصل به على شيء، ولم ينل إلا قول الناس: ما أملأ كيسه! فينبغي للعبد أن يخلص عمله لله ﷿، حتى ينتفع بأعماله الصالحة يوم القيامة.